بهاء الدين حيدر بن علي القاشي

15

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) )

الباب الرابع / في عرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن على جبريل عليه السّلام وظهور جبريل لبعض الناس عند نزوله عن البخاري ومسلم والنسائي وأحمد بن حنبل عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أجود النّاس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السّلام ، وكان يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الرّيح المرسلة « 1 » . وفي رواية نحوه قال : وكان جبريل عليه السّلام يلقاه كلّ ليلة في رمضان حتّى ينسلخ ، يعرض عليه النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن ، فإذا لقيه جبريل عليه السّلام كان أجود بالخير من الرّيح المرسلة « 2 » . عن البخاري وابن ماجة القزويني عن أبي هريرة قال : كان يعرض على النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن كلّ عام مرّة ، فعرض عليه مرّتين في العام الّذي قبض فيه . وكان بعتكف كلّ عام عشرا فاعتكف عشرين في العام الّذي قبض فيه « 3 » . عن البخاري ومسلم عن أبي عثمان النهدي قال : أنبئت أنّ جبريل عليه السّلام أتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده أمّ سلمة ، فجعل يحدّث ثمّ قام ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأمّ سلمة : « من هذا ؟ » . أو كما قال . قالت : هذا دحية . قال : فقالت أمّ سلمة : أيم اللّه ما حسبته إلّا إيّاه حتّى سمعت خطبة نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخبر جبريل أو كما قال . قال : فقلت لأبي عثمان : ممّن سمعت هذا ؟ قال : من أسامة بن زيد « 4 » . وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كنت مع أبي عند النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده رجل يناجيه - قال عفّان : وهو كالمعرض عن العبّاس - فخرجنا من عنده فقال : ألم تر إلى ابن عمّك كالمعرض عنّي ، فقلت : إنّه كان عنده رجل يناجيه . قال عفّان : فقال : أو كان عنده أحد ؟ قلت : نعم . قال : فرجع إليه فقال : يا رسول اللّه ، هل كان عندك أحد فإنّ عبد اللّه أخبرني أنّ عندك رجلا تناجيه . قال : « هل رأيته يا عبد اللّه ؟ » . قال : نعم . قال : « ذاك جبريل وهو الّذي شغلني

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 6 ) ، والنسائي ( 2 / 64 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 2 / 672 ) ، ومسلم ( 4 / 1803 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 4 / 1911 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 3 / 1330 ) ، ومسلم ( 4 / 1906 ) .